الوقف الإسلامي

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

الوقف الإسلامي

Message par aboubarae le Ven 1 Avr - 7:31

تعريف الوقف لغة :
الوقف بفتح الواو وسكون القاف ، مصدر وقف الشيء وأوقفه بمعنى حبسه وأحبسه . وتجمع على أوقاف ووقوف . وسمي وقفاً لما فيه من حبس المال على الجهة المعينة .


تعريف الوقف اصطلاحاً :


ذكر الفقهاء تعريفات مختلفة للوقف تبعاً لآرائهم في مسائله الجزئية ، إلا أن أشمل تعريف للوقف هو :
« تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة »([url=#_ftn1][1][/url])؛ إذ يؤيده ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله! أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال : « إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها »([url=#_ftn2][2][/url]) ، وفي رواية : « حَبِّس أصْلَه ، وسَبِّل ثمرته » ([url=#_ftn3][3][/url]) .

فقوله : (تحبيس) من الحبس بمعنى المنع ، ويقصد به إمساك العين ومنع تملكها بأي سبب من أسباب التمليك
وقوله (الأصل) أي العين الموقوفة .
وقوله (تسبيل المنفعة) أي إطلاق فوائد العين الموقوفة وعائداتها للجهة المقصودة من الوقف والمعنية به




[url=#_ftnref1][/url]([1]) انظر : الزركشي : شرح مختصر الخرقي 4/268 ، و د. نزيه حماد : معجم المصطلحات الاقتصادية ص353 .
[url=#_ftnref2][/url]([2]) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الشروط باب الشروط في الوقف 2/982- رقم 2586 ، وفي الوصايا، باب الوقف كيف يكتب (3/1019- رقم (2620) ، ورواه مسلم في الوصية باب الوقف 3/1255- رقم 1632 .
[url=#_ftnref3][/url]([3]) رواه النسائي في سننه ، كتاب الإحباس - باب حبس المشاع 6/232 ، وابن ماجه في سننه ، كتاب الصدقات ، باب من وقف 2/801 . وهو صحيح الإسناد على شرط الشيخين . انظر : الألباني : إرواء الغليل 6/30- رقم 1583 .

مشروعية الوقف
1 – عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له » ([url=#_ftn1][1][/url])



[url=#_ftnref1][/url]([1]) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته 3/1255- رقم 1631.

2 – عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أن عمر أصاب أرضاً من أرض خيبر ، فقال : يا رسول الله ، إني أصبت أرضاً بخيبر ، لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه ، فما تأمرني ؟ قال : « إن شئت حبست أصلها ، وتصدقت بها » ، فتصدق بها عمر على أن لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث ، في الفقراء ، وذوي القربى ، والرقاب ، والضيف ، وابن السبيل ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ، ويطعم صديقاً ، غير متمول مالاً
3 - عن عمرو بن الحارث بن المصطلق رضي الله عنه قال : « ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بغلته البيضاء ، وسلاحه ، وأرضاً تركها صدقة » ([url=#_ftn2][2][/url]) .
4 – كما أنه قد ورد عن جمع كبير من الصحابة رضوان الله عليهم أنهم أوقفوا أموالاً لهم في سبيل الله ، منهم عثمان ، وعلي ، والزبير ، وأبو طلحة ، وعمرو بن العاص ، وغيرهم


[url=#_ftnref2][/url]([2])  رواه البخاري في صحيحه ، كتاب الجهاد باب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم  البيضاء 3/1054- رقم 2718، وأخرجه في الوصايا باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم (وصية الرجل مكتوبة عنده) 3/1005- رقم 2588، وفي مواضع غيرها . انظر الأرقام : (2391، 4192) .


حكـم الوقـف





اختلف العلماء في حكم الوقف هل هو لازم أم جائز ؟ على قولين :
القول الأول : الوقف لازم بمجرد صدوره من الواقف ، وليس له الرجوع فيه . وهو مذهب جمهور الفقهاء ([url=#_ftn1][1][/url])  .
القول الثاني : لا يلزم الوقف بمجرده ، وللواقف الرجوع فيه ، إلا إذا أوصى به بعد موته ، فيلزم، أو يحكم بلزومه حاكم . وهذا قول أبي حنيفة وزفر ابن الهذيل . أما الصاحبان فهما مع الجمهور([url=#_ftn2][2][/url])



[url=#_ftnref1][/url]([1]) انظر : ابن رشد : المقدمات الممهدات 2/419 ، الدسوقي : حاشية الدسوقي 5/455 ، الغزالي : الوسيط في المذهب 4/255 ، النووي : روضة الطالبين 5/342 ، ابن قدامة : المغني 8/185، ابن مفلح : المبدع 5/352 .
[url=#_ftnref2][/url]([2]) انظر: السرخسي: المبسوط 12/27،28، الطحاوي : شرح معاني الآثار 4/95 ، ابن الهمام : شرح فتح القدير 6/203، 238 ، ابن عابدين : رد المحتار 6/520 .




ما يجوز وقفه وما لا يجوز ، وجهاته المشروعة
أولاً: ما يجوز وقفه وما لا يجوز .
افترقت أقوال أهل العلم حول ما يجوز وقفه من الأشياء وما لا يجوز :
القول الأول : يجوز وقف كل ما جاز بيعه ، وجاز الانتفاع به مع بقاء عينه ، وكان أصلاً يبقى بقاءً متصلاً . كالعقار ، والحيوان ، والسلاح ، والأثاث ، وأشباه ذلك .
وهذا مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة([url=#_ftn1][1][/url]) .
القول الثاني : لا يجوز وقف ما ينقل ويحول مما لا لم يجر التعامل بوقفه ؛ كالثياب والحيوان والرقيق ، أما إذا كان مما يجري فيه التعامل فيجوز التعامل فيه كالقدّوم والفأس والسلاح والكراع والدراهم والدنانير ، أو كان المنقول تبعاً للعقار ؛ كوقف ضيعة ببقرها وأكرتها – أي عبيده – . وهذا مذهب الحنفية ([url=#_ftn2][2][/url]) .
وأجازوا حبس الخيل في سبيل الله ، استحساناً .



([1]) انظر : الباجي : المنتقى شرح الموطأ 6/122 ، النووي : المنهاج 2/377 ، ابن قدامة : المغني 8/231 .
([2]) انظر : ابن الهمام : شرح فتح القدير 6/216 ، الكاساني : بدائع الصنائع 6/220 ، ابن عابدين : رد المحتار 6/552 .
     وقد خالف أبو يوسف مذهب الحنفية في جواز وقف المنقول إذا كان مما يجري فيه التعامل ، فقال بعدم جواز وقفه أيضاً والحالة هذه . انظر : ابن عابدين : رد المحتار 6/555 .









ثانياً : الجهات التي يصح الوقف عليها




اتفق العلماء على أنه يصح الوقف على الأولاد والأقارب ، والفقراء والمساكين ، وعلى سبل البرّ من بناء المساجد والقناطر ، وعلى كتب العلم والفقه والقرآن ، والمقابر والسقايات ، وسبيل الله . وغيرها ([url=#_ftn1][1][/url]).



([1]) انظر : الدردير: الشرح الكبير 5/459 ، الغزالي: الوسيط في المذهب 4/241 ، ابن قدامة: المغني 8/234 .








أهـداف الوقـف



1 – إن أول أهداف الوقف وأسماها ترتيب الأجر والثواب المستمر للعباد في حياتهم وبعد مماتهم ، من خلال الإنفاق والتصدق والبذل في وجوه البر. وهذا سبيل إلى مرضاة الله ورسوله وطريق إلى الفوز بالجنة والنجاة من النار .
      فالوقف نوع من القربات التي يستمر أجرها صدقة جارية إلى قيام الساعة .
2 – تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد الأمة ، وإيجاد عنصر التوازن بين الأغنياء والفقراء في المجتمع المسلم ؛ إذ يعمل الوقف على تنظيم الحياة من خلال تأمين حياة كريمة للفقير ، وإعانة العاجزين من أفراد الأمة ، وحفظ كرامتهم ، من غير مضرة بالأغنياء ، فيتحصل من ذلك مودة وألفة ، وتسود الأخوة ، ويعم الاستقرار .
    وبذلك يؤكد الوقف أواصر المحبة والقربة والأخوة الإسلامية حين يكون على الذرية ، أو الأقارب والأرحام ، أو أوجه البر والإحسان .
3 – يضمن الوقف بقاء المال وحمايته ، ودوام الانتفاع به ، والاستفادة منه أكبر مدة ممكنة ، والمحافظة عليه من أن يعبث به من لا يحسن التصرف فيه . وهذا من شأنه أن يضمن للأمة نوعاً من الرخاء الاقتصادي ، والضمان المعيشي .
4 – يحقق الوقف أهدافاً اجتماعية واسعة وشاملة ، ويوفر سبل التنمية العلمية والعملية للمجتمع المسلم ، كما في الوقف على جميع أصناف دور العلم وطلبتها بما يعود بالنفع على المسلمين جميعاً .
 

دور الوقف في سد حاجات المجتمع ومتطلباته الملحة
إن أي نظام اقتصادي يهدف إلى تحقيق أمرين :
الأول : تحقيق الرفاهية الاجتماعية .
الثاني : تحقيق التنمية الاقتصادية .
وكل نظام من الأنظمة الاقتصادية الموجودة له وسائله المختلفة في تحقيق هذين الهدفين . ومن ذلك نجد أن النظام الاقتصادي الإسلامي استخدم أيضاً وسائله الخاصة لتحقيق ذلك ، وهذه الوسائل هي :
أولاً : وسائل التمويل المجاني ، وهذه بدورها تنقسم إلى نوعين :
1 – وسائل تطوعية ، مثل : الصدقة ، الهبة ، كفالة الأيتام .
2 – وسائل إلزامية ، مثل : الزكاة ، الكفارات ، الخراج ، العشور ،
         النفقة .
ثانياً : وسائل تمويل استثمارية، وذلك عن طريق العقود والمعاوضات، كالمضاربة، والشركة ، والسلم ، وغيرها .
ولما كان أفراد المجتمع متفاوتون من حيث مستواهم المعيشي ؛ بين أغنياء ، وفقراء محتاجون، وأصحاب دخول متوسطة . نجد أن الإسلام سعى إلى التقريب بين هذه الفئات ، وتقليل الفوارق الاجتماعية بينها ، فعمل كنظام اقتصادي على تحقيق التكافل الاجتماعي بين فئاته المتنوعة من خلال رعاية الفقراء وذوي الحاجة والضعف بحيث يتحقق لهم مستوى لائق للمعيشة .
ولقد كان للوقف دور بارز في تحقيق هذه الغاية العظيمة ؛ حيث شمل أنواعاً متعددة من وجوه البر اقتضتها ظروف المجتمع المختلفة، كالوقف على الذرية والأولاد، أو المساكين والمحتاجين ، أو ابن السبيل المنقطع ، أو الوقف على المدارس والمساجد والمستشفيات ، والأراضي والعقارات ، والأوقاف للقرض الحسن ، والبيوت الخاصة للفقراء ، والمطاعم التي يفرق فيها الطعام للمحتاجين والفقراء ، ووقف بيوت للحجاج بمكة ينزلون فيها وقت الحج ، ووقف الآبار . بل إنه شمل أيضاً الوقف على شئون الزواج لمن ضاقت أيديهم عن نفقاته ، وغير ذلك([url=#_ftn1][1][/url])  .
لا شك أن كل ذلك يحقق تكافلاً اجتماعياً فريداً من نوعه ؛ لأن أصحاب رؤوس الأموال سخروا هذه الأموال التي أوقفوها في سد حاجات المعوزين من أفراد المجتمع، فكفلوا لهم بذلك حياة  كريمة ، وحفظوا عليهم إنسانيتهم وعزتهم من غير إراقة ماء وجوههم في سؤال الناس . وبذلك يكون الإسلام قد أوجد وسيلة لعلاج مشكلة من المشاكل الاقتصادية التي تواجه العالم وهي مشكلة الفقر والبطالة . فشكل الوقف بذلك حلقة من حلقات التكافل والتضامن ، لا سيما وأنه يتميز بدوره المستمر في العطاء والإنفاق ، حيث إن عينه لا تستهلك ، وهذا بدوره يضمن لنا ضمن الظروف الطبيعية دواماً في إمكانية سد الحاجات الملحة للمجتمع .
يقول الدهلوي : (( إن الرسول صلى الله عليه وسلم استنبط الوقف لمصالح لا توجد في سائر الصدقات ؛ فإن الإنسان ربما يصرف في سبيل الله مالاً كثيراً ثم يفنى ، فيحتاج أولئك الفقراء تارة أخرى ، وتجيء أقوام آخرون من الفقراء فيبقون محرومين ، فلا أحسن ولا أنفع للعامة من أن يكون شيء حبساً للفقراء وابن السبيل يصرف عليهم منافعه ويبقى أصله )) ([url=#_ftn2][2][/url]) .





([1]) انظر : د/ فؤاد السرطاوي : التمويل الإسلامي ودور القطاع الخاص ، ص196 ، د/ بيلي إبراهيم : مدى فعالية الضمان الاجتماعي في الاقتصاد الإسلامي ، ضمن مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، ص282 .
([2]) الدهلوي : حجة الله البالغة 2/116 .




aboubarae

Messages : 9
Date d'inscription : 28/03/2016

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Re: الوقف الإسلامي

Message par aboubarae le Ven 1 Avr - 9:13

Pour enrichir le débat je pose 3 questions : 

هل يجوز الوقف على الأغنياء؟ 

ما هي العلاقة بين المؤسسات المالية و بين الوقف؟
ما الفرق بين الوقف وبين الوصية؟


Dernière édition par aboubarae le Lun 4 Avr - 16:52, édité 1 fois

aboubarae

Messages : 9
Date d'inscription : 28/03/2016

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Re: الوقف الإسلامي

Message par aboubarae le Lun 4 Avr - 16:51

aboubarae a écrit:Pour enrichir le débat je pose 3 questions : 

هل يجوز الوقف على الأغنياء؟ 

ما هي العلاقة بين المؤسسات المالية و بين الوقف؟
ما الفرق بين الوقف وبين الوصية؟

هل يجوز الوقف على الأغنياء؟



إذا شرط الواقف ما ليس بقربة. كما لو شرط أن لا يعطى إلا الاغنياء. فقد اختلف العلماء في هذه الصورة. فمنهم من أجازها لأنها ليست بمعصية.
ومنهم من منعها لأن هذا شرط باطل ولأنه صرف له فيما لا ينفع الواقف لا في دينه ولا في دنياه.
ورجح ابن تيمية هذا فقال: وهذا من السرف والتبذير الذي يمنع منه، ولان الله سبحانه وتعالى كره أن يكون المال دولة بين الاغنياء لقوله: {كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم} فمن شرط في وقفه أو وصيته أن يكون دولة بين الاغنياء فقد شرط شرطا يخالف كتاب الله. ومن شرط شرطا يخالف كتاب الله فهو باطل. وان شرط مائة شرط: «كتاب الله أحق وشرط الله أوثق».

aboubarae

Messages : 9
Date d'inscription : 28/03/2016

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Re: الوقف الإسلامي

Message par aboubarae le Mar 5 Avr - 11:35

aboubarae a écrit:Pour enrichir le débat je pose 3 questions : 

هل يجوز الوقف على الأغنياء؟ 





ما هي العلاقة بين المؤسسات المالية و بين الوقف؟
ما الفرق بين الوقف وبين الوصية؟





الوصية هي التي تكون بعد الممات، أما الوقف المُنجز فهو الذي يكون في الحال، فإذا كتب الإنسان وصيته ينص فيها على أنه إذا مات يوصي بكذا وكذا، وله حق التغيير، وحق الرجوع، وحق الزيادة، وحق النقص، فكثيرا من الناس يمتنع عن كتابة الوصية، ظناً منه أنه إذا أوصى بشيء لما بعد مماته، فإنه لا يستطيع الرجوع أو التعديل، لكن الوقف يختلف عن الوصية، حيث إن الشخص عندما يقول أوقفت هذا العقار مسجداً، أو أوقفت هذا العقار للفقراء والمساكين وقفاً منجّزاً، فإن الوقف لا يُقبل فيه الرجوع على قول جماهير الفقهاء,



لا يجوز أن تتجاوز الوصية الثلث 












aboubarae

Messages : 9
Date d'inscription : 28/03/2016

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Re: الوقف الإسلامي

Message par aboubarae le Mar 5 Avr - 11:53

aboubarae a écrit:Pour enrichir le débat je pose 3 questions : 

هل يجوز الوقف على الأغنياء؟ 



ما هي العلاقة بين المؤسسات المالية و بين الوقف؟
ما الفرق بين الوقف وبين الوصية؟
un doucement intéressant sur l'investissement et le waqf 

الوقف (نماذج وقفية.. وخطوات مقترحة لإدارتها)

aboubarae

Messages : 9
Date d'inscription : 28/03/2016

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Re: الوقف الإسلامي

Message par Contenu sponsorisé


Contenu sponsorisé


Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum